الشيخ محمد بن عبد الفتاح ( سراب التنكابني )
70
سفينة النجاة
الخلاف فيه بالسيف قلة الناصر ( 1 ) . الفصل الأول فيما يتعلق بإمامة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الإمامة في الاصطلاح : رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا نيابة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . أما لزوم الإمام ، فيدل عليه غير العقل قوله تعالى * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 2 ) فوجوب الإطاعة متوجه إلى الكل ، وعدم التقييد في الأولين غير محتاج إلى البيان فكذا الثالث ، لبعد اختصاص الثالث بالتقييد مع الاشتراك في الأسلوب ، وعدم ذكر ما يفهم منه التقييد . والرواية المستفيضة بين العامة والخاصة ، وهي " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( 3 ) وغيرهما مما يظهر في تضاعيف الكلام ، ومنازعة الناس في خصوص الإمام بلا كلام في الحاجة إليه في أزمنة متطاولة من غير الخوارج ، تؤيد الحاجة ، فإن نوقش في كل واحد ، فلا ريب في إفادة المجموع القطع . وأما الدليل على إمامته ( عليه السلام ) ، فأدلة نقلية متكاثرة تفيد القطع بإمامته ، وإن لم يكن كل واحد منها قطعي المتن والدلالة . آية المودة : فمنها : قوله تعالى * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
--> ( 1 ) الشافي للشريف المرتضى 3 : 184 - 192 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) كنز العمال 1 : 103 .